Skip to content

مآثر الإنافة في معالم الخلافة وهذه نسخته مصدرة بآية من القرآن

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

القلقشندي

Printed page ٣/ ٢٧٣

الَّتِي أبرقت وَسُرْعَة الْمسير فَإِن صَبِيحَة الْيَوْم الْمُبَارك الَّذِي يعرف من أَوله قد أشرقت فَمَا بقى مَا بِهِ يعْتَذر وَلَا سوى مقدمه السعيد ينْتَظر

وَقد كتبناها ويدنا ممدودة لمبايعته وَقُلُوب الْخلق كلهَا مستعدة لمتابعته وكرسي الْملك قد أزلف إِلَيْهِ مَقْعَده ومؤمل الظفر قد أنْجز لَهُ موعده والدهر مطاوعه وَالزَّمَان مسعده وَطَوَائِف أوليائه ليَوْم لِقَائِه ترصده والعهد لَهُ قد كتب ولواء الْملك عَلَيْهِ قد نصب والمنبر باسمه عَلَيْهِ قد خطب وَالدِّينَار وَالدِّرْهَم هَذَا وَهَذَا لَهُ قد ضرب وَلم يبْق إِلَّا أَن يقترب وَترى الْعُيُون مِنْهُ مَا ترتقب وَيجْلس على السرير ويزمع المبشر ويعزم على الْمسير وتتزين الأقاليم ويتبين لتسيير شهابه مَا كَانَ يقْرَأ لَهُ فِي التقاديم لَا زَالَ جيب ملكه على الأقطار مزرورا وذيل فخاره على السَّمَاء مجرورا وجد وليه مُقبلا وَقَلبه مَسْرُورا ومقدمه يحوز لَهُ من إِرْث آبَائِهِ نعما جمة وملكا كَبِيرا إِن شَاءَ الله تَعَالَى