Skip to content

مآثر الإنافة في معالم الخلافة وهذه نسخة عهد بالوزارة

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

القلقشندي

Printed page ٣/ ١٨٥

محجة الْهدى دَاعيا وعَلى قدم الِاجْتِهَاد فِي إبادة الغواية ساعيا حَتَّى أصبح نور الْحق منيرا مشرقا وَعوده بعد الذبول أَخْضَر مورقا وَمضى الْبَاطِل موليا أدباره ومستصحبا تتبيره وبواره وَقضى ﷺ بعد أَن مهد من الْإِيمَان قَوَاعِده وَأحكم أساسه ووطائده وأوضح سبل الْفَوْز لمن اقتفاها ولحب طريقها بعد مَا دثرت صواها فصلى الله عَلَيْهِ وعَلى آله الطاهرين وَصَحبه الأكرمين صَلَاة مُتَّصِلا سح غمامها مُسْفِرًا صبح دوامها

وَالْحَمْد لله على أَن صَار لأمير الْمُؤمنِينَ من أدب النُّبُوَّة مَا هُوَ أَجْدَر بحيازة فخره وَأولى بفيض غدره ووطأ لَهُ من الْخلَافَة المعظمة مهادا أحفزته نَحوه حوافز ارتياحه وجذبته إِلَيْهِ أزمة راعه واكتباحه إِلَى أَن أدْرك من ذَلِك مناه وَألقى الِاسْتِقْرَار الَّذِي لَا يريم عَصَاهُ وعضد دولته بالتاييد من سَائِر أنحائه ومراميه