Skip to content

مآثر الإنافة في معالم الخلافة الأسلوب الثاني

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

القلقشندي

Printed page ٣/ ١٨١

آس بَين النَّاس فِي وَجهك وعدلك ومجلسك حَتَّى لَا يطْمع شرِيف فِي حيفك وَلَا ييأس ضَعِيف من عونك الْبَيِّنَة على من ادّعى وَالْيَمِين على من أنكر وَالصُّلْح جَائِز بَين الْمُسلمين إِلَّا صلحا أحل حَرَامًا أَو حرم حَلَالا لَا يمنعك قَضَاء قَضيته بالْأَمْس فراجعت فِيهِ الْيَوْم عقلك وهديت فِيهِ لرشدك أَن ترجع إِلَى الْحق فَإِن الْحق قديم ومراجعة الْحق خير من التَّمَادِي فِي الْبَاطِل

الْفَهم الْفَهم فِيمَا تلجلج فِي صدرك مِمَّا لَيْسَ فِي كتاب وَلَا سنة ثمَّ اعرف الْأَشْبَاه والأمثال وَقس الْأُمُور عِنْد ذَلِك بنظائرها واعمد إِلَى أقربها إِلَى الله وأشبهها بِالْحَقِّ وَاجعَل لمن ادّعى حَقًا غَائِبا أَو بَيِّنَة أمدا يَنْتَهِي إِلَيْهِ فَإِن أحضر بَيِّنَة أخذت لَهُ بِحقِّهِ وَإِلَّا استحللت الْقَضِيَّة عَلَيْهِ فَإِنَّهُ أنفى للشَّكّ وَأجلى للعمى

الْمُسلمُونَ عدُول بَعضهم على بعض إِلَّا مجلودا حدا أَو مجربا عَلَيْهِ شَهَادَة زور ظنينا فِي وَلَاء أَو نسب فَإِن الله يتَوَلَّى السرائر ويدرأ بِالْبَيِّنَاتِ والأيمان