Skip to content

مآثر الإنافة في معالم الخلافة وهذه نسخته

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

القلقشندي

Printed page ٣/ ١٢٩

عاثرا وَكَذَلِكَ الأسطول الَّذِي ترى خيله كالأهلة وركائبه سَابِقَة بِغَيْر سائق مُسْتَقلَّة وَهُوَ أَخُو الْجَيْش السُّلَيْمَانِي فَإِن ذَاك غَدَتْ الرّيح لَهُ حاملة وَهَذَا تكفلت بِحمْلِهِ الرِّيَاح السابلة وَإِذا لحظها الطّرف جَارِيَة فِي الْبَحْر كَانَت كالأعلام وَإِذا شبهها قَالَ هَذِه لَيَال تقلع بِالْأَيَّامِ وَقد سنى الله لَك من السَّعَادَة كل مطلب وآتاك من أَصَالَة الرَّأْي الَّذِي يُرِيك المغيب وَبسط بعد الْقَبْض مِنْك الأمل ونشط بالسعادة مَا كَانَ من كسل وهداك إِلَى مناهج الْحق وَمَا زلت مهتديا إِلَيْهَا وألزمك المراشد فَلَا تحْتَاج إِلَى تَنْبِيه عَلَيْهَا وَالله تَعَالَى يمدك بِأَسْبَاب نَصره ويوزعك شكر نعمه فَإِن النِّعْمَة تستتم بشكره

وَهَذِه نُسْخَة الْعَهْد الَّذِي كتبه القَاضِي مُحي الدّين بن عبد الظَّاهِر للْملك الْمَنْصُور قلاوون عَن الْخَلِيفَة الإِمَام أبي الْعَبَّاس أَحْمد الْحَاكِم الأول