Skip to content

مآثر الإنافة في معالم الخلافة وهذه نسخته

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

القلقشندي

Printed page ٣/ ٢٩

عُمَّال الْخراج فِي اسْتِيفَاء حُقُوق مَا استعملوا عَلَيْهِ وَاسْتِيفَاء حُقُوق مَا بقائهم فِيهِ والرياضة لمن تسوء معامليهم وإحضارهم طائعين أَو كارهين بَين أَيْديهم فَم آدَاب الله تَعَالَى للْعَبد الَّذِي يحِق عَلَيْهِ أَن يتخذها أدبا ويجعلها إِلَى الرضى عَنهُ سَببا قَوْله تَعَالَى ﴿وتعاونوا على الْبر وَالتَّقوى وَلَا تعاونوا على الْإِثْم والعدوان وَاتَّقوا الله إِن الله شَدِيد الْعقَاب﴾

وَأمره أَن يجلس للرعية جُلُوسًا عَاما وَينظر فِي مظالمها نظرا تَاما يُسَاوِي فِي الْحق بَين خاصها وعامها ويوازي فِي الْمجَالِس بَين عزيزها وذليلها وينصف الْمَظْلُوم من ظالمه وَالْمَغْصُوب من غاصبه بعد الفحص والتأمل والبحث والتبيين حَتَّى لَا يحكم إِلَّا بِعدْل وَلَا ينْطَلق إِلَّا بفصل وَلَا يثبت يدا إِلَّا فِيمَا وَجب تثبتها فِيهِ وَلَا يقبضهَا إِلَّا عَمَّا وَجب قبضهَا عَنهُ وَأَن يسهل الْإِذْن لجماعتهم وَيرْفَع الْحجاب بَينه وَبينهمْ ويوليهم من حصانة الكنف ولين المنعطف والاشتمال