Skip to content

مآثر الإنافة في معالم الخلافة الفصل الخامس

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

القلقشندي

Printed page ١/ ٦٨

فَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ إِن كَانَ يعرف مَعَه الْأَشْخَاص الَّتِي يَرَاهَا لم تبطل إِمَامَته وَإِن لم يعرف مَعَه الْأَشْخَاص بطلت إِمَامَته وَاعْلَم أَنه قد تقدم عَن الْمَاوَرْدِيّ (٢٠ ب) أَن العشا وَهُوَ عدم الإبصار لَيْلًا لَا يقْدَح فِي ولَايَة الْإِمَارَة ابْتِدَاء فَلِأَن لَا يقْدَح فِي استدامتها أولى

الثَّانِي الصمم وَفِي إنعزاله بطروئه عَلَيْهِ ثَلَاثَة مَذَاهِب حَكَاهَا الْمَاوَرْدِيّ أَصَحهَا وَعَلِيهِ اقْتصر الرَّافِعِيّ وَالنَّوَوِيّ أَنه يَنْعَزِل بذلك كَمَا يَنْعَزِل بالعمى لتأثيره فِي التَّدْبِير وَالْعَمَل

وَالثَّانِي لَا يَنْعَزِل لقِيَام الْإِشَارَة مقَام السّمع وَالْخُرُوج من الْإِمَامَة لَا يكون إِلَّا بِنَقص كَامِل

الثَّالِث إِن كَانَ يحسن الْكِتَابَة لم يَنْعَزِل وَإِن كَانَ لَا يحسنها انْعَزل لِأَن الْكِتَابَة مفهومة وَالْإِشَارَة موهومة

أما ثقل السّمع وَهُوَ الَّذِي يدْرك مَعَه الصَّوْت العالي وَدون