Skip to content

مآثر الإنافة في معالم الخلافة وهذه نسخة بيعة أنشأتها مرتبة على موت الخليفة الذى قبله وهى

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

القلقشندي

Printed page ٢/ ٣٠٠

الْعَارِف بطبها ومنجدها الكاشف لكربها

وَحين بلغت من الْقَصْد سولها ونالت بالإجابة مِنْهُ مأمولها وَحرم على غَيره أَن يسومها لذَلِك تَلْوِيحًا أَو يعرج على خطبتها تعريضا وَتَصْرِيحًا احْتَاجَت الى ولي يُوجب عقدهَا وشهود تحفظ عهدها فَعندهَا قَامَ السُّلْطَان الْأَعْظَم الْملك الْفُلَانِيّ بِالْأَلْقَابِ السُّلْطَانِيَّة الى آخرهَا خلد الله سُلْطَانه وَنصر جُنُوده وجيوشه واعوانه فانتصب لَهَا وليا وَأقَام يفكر فِي أمرهَا مَلِيًّا فَلم يجد احق بهَا مِنْهُ فتجنب عضلها فَلم تكن تصلح الا لَهُ وَلم يكن يصلح الا لَهَا فَجمع أهل الْحل وَالْعقد المعتزين للاعتبار والعارفين بِالنَّقْدِ من الْقُضَاة وَالْعُلَمَاء والأمراء ووجوه النَّاس وأعيان الدولة والوزراء وَأهل الْخَيْر والصلحاء وأرباب الرَّأْي والنصحاء فاستشارهم فِي ذَلِك فصوبوه وَلم يرَوا الْعُدُول عَنهُ الى غَيره بِوَجْه من الْوُجُوه فاستخار الله تَعَالَى وَبَايَعَهُ فَتَبِعَهُ أهل الِاخْتِيَار فَبَايعُوا وانْتهى ذَلِك الى الكافة فتابعوا وانقادوا لحكمه