Skip to content

مآثر الإنافة في معالم الخلافة الفصل الثالث

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

القلقشندي

Printed page ١/ ٥٥

خلا بِالْآخرِ فَقَالَ لَهُ مثل ذَلِك فَلَمَّا أَخذ الْمِيثَاق قَالَ ارْفَعْ يدك يَا عُثْمَان فَبَايعهُ وَبَايع لَهُ على وولج أهل الدَّار فَبَايعُوهُ

وَاعْلَم أَنه إِذا عهد لاثْنَيْنِ فَأكْثر لم يجز لأهل الْحل وَالْعقد (١٧ أ) أَن يختاروا وَاحِدًا مِنْهُم فِي حَيَاته إِلَّا بِإِذْنِهِ لِأَنَّهُ بِالْإِمَامَةِ أَحَق فامتنعت مشاركته فِيهَا مَا دَامَ رَأْيه صَحِيحا وَلَو مَاتَ لم يجز لأهل الْحل وَالْعقد أَن يختاروا وَاحِدًا غَيرهم بل لَو نَص على أهل الإختيار لم يَصح الإختيار من غير من نَص عَلَيْهِ لِأَن ذَلِك من حُقُوق خِلَافَته وَإِذا تعيّنت الْخلَافَة بالإختيار فِي أحد الْمَعْهُود إِلَيْهِم جَازَ لَهُ أَن يعْهَد بهَا إِلَى غَيره

الضَّرْب الثَّانِي أَن يعْهَد إِلَى اثْنَيْنِ فَأكْثر ويرتب الْخلَافَة فيهم بِأَن يَقُول الْخَلِيفَة بعدى فلَان فَإِذا مَاتَ فالخليفة بعده فلَان فتنتقل الْخلَافَة بعده على التَّرْتِيب الذى رتبه احْتج لذَلِك بِمَا ثَبت فِي صَحِيح البخارى من رِوَايَة ابْن عمر رضى الله عَنْهُمَا أَن رَسُول الله ﷺ أَمر على جَيش مُؤْتَة زيد بن حَارِثَة وَقَالَ إِن قتل فجعفر بن