Skip to content

مآثر الإنافة في معالم الخلافة الفصل الثالث

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

القلقشندي

Printed page ١/ ٤٢

تنَازع اثْنَان مستجمعان للأهلية فِي الأمامة فقد ذهب بعض الْعلمَاء إِلَى الْعلمَاء إِلَى أَن ذَلِك يقْدَح فيهمَا جَمِيعًا حَتَّى يعدل عَنْهُمَا إِلَى غَيرهمَا وَالَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُور أَن ذَلِك لَا يقْدَح لِأَن طلب الْخلَافَة لَيْسَ مَكْرُوها وَهل يقرع بَينهمَا عِنْد التَّسَاوِي أَو يقدم أهل الْحل وَالْعقد من شَاءُوا مِنْهُمَا فِيهِ خلاف

الثَّانِي أَن يكون المتولى لعقد الْبيعَة أهل الْحل وَالْعقد من الْعلمَاء والرؤساء وَسَائِر وُجُوه النَّاس وفيمن تَنْعَقِد بِهِ الْبيعَة مِنْهُم سَبْعَة مَذَاهِب

أَحدهمَا أَنَّهَا لَا تَنْعَقِد إِلَّا بِأَهْل الْحل وَالْعقد من كل بلد ليَكُون الرضى عَاما وَالتَّسْلِيم لإمامته إِجْمَاعًا قَالَ الْمَاوَرْدِيّ وَهَذَا مَذْهَب مَدْفُوع ببيعة أبي بكر ﵁ بِاخْتِيَار من حضرها (١٣ ب) من غير انْتِظَار قدوم غَائِب عَنْهَا

وَالثَّانِي أَن أقل من تَنْعَقِد بِهِ أَرْبَعُونَ لَا دونهم لِأَن عقد الْإِمَامَة فَوق عقد الْجُمُعَة وَلَا تَنْعَقِد بِأَقَلّ من أَرْبَعِينَ