Skip to content

مآثر الإنافة في معالم الخلافة ب الحوادث والماجريات في زمانه

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

القلقشندي

Printed page ١/ ٢٧٧

أَخذ الْعلم عَن الْمبرد وَصَارَ فِي الْأَدَب وَالشعر وَأمه يضْرب بِهِ الْمثل وَلما ولى قَالَ قد آن للحق أَن يَتَّضِح وللباطل أَن يفتضح ثمَّ لم يلبث فِي الْخلَافَة غير يَوْم وَاحِد وَلَيْلَة حَتَّى اضْطربَ أمره وتفرق أَصْحَابه فَأمْسك وَحبس لَيْلَتَيْنِ ثمَّ قتل خنقا وَأظْهر أَنه مَاتَ حتف أَنفه وسنه يَوْمئِذٍ خَمْسُونَ سنة وَدفن فِي خربة بِإِزَاءِ دَاره ورثاه عَليّ بن مُحَمَّد بن بسام بقوله ... لله دَرك من ملك بمضيعة ... ناهيك فِي الْعلم والآداب والحسب ... مَا فِيهِ لَوْلَا وَلَا لَيْت فتنقصه ... وَإِنَّمَا أَدْرَكته حِرْفَة الْأَدَب ...

وَمن حَيْثُ قصر مدَّته لم يُورِدهُ المؤرخون فِي عداد الْخُلَفَاء بل جعل كالجملة المعترضة وَلما عَاد المقتدر بقى الْأَمر على مَا كَانَ عَلَيْهِ من تصرف النِّسَاء والخدام ورجوعه إِلَى قَوْلهم ووقوفه عِنْد رَأْيهمْ وَفِي خلال ذَلِك