Skip to content

مآثر الإنافة في معالم الخلافة الفصل الثاني

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

القلقشندي

Printed page ٣/ ٣٨١

فَلَا رَاحَة تَخْلُو من رَاحَة جوده وَلَا ساحة أمل تقفر من وفوده وَلَا مُنْقَطع إِلَّا وَله مِنْهُ صلَة وعائد وَلَا سَائل إِلَّا أجري من عطائه على أجمل العوائد قطوف الأجور لَدَيْهِ دانية ومعروفة الْمَعْرُوف يسري إِلَى كَافَّة الآنام سرا وَعَلَانِيَة فَلم يَأْتِ أحد يمثل إيثاره وَلم يسْتَطع فِي الْخَيْر سلوك آثاره فالرواة تَتَحَدَّث بأخباره والحداة تترنم بأسماره وَالْأمة تلقى عَصا تسيارها لَدَيْهِ وتهرع من كل فج إِلَيْهِ فتجد مآثره لَا تحصى عجائبها وَلَا تعد فرائدها وغرائبها وأنى تحصر مآثره وَهل تحصر الْبحار بمقال أَو يُحْصى وافر كرمه وَهل تحصى الرمال ... وَقد وجدت مَكَان القَوْل ذَا سَعَة

وَإِن وجدت لِسَانا قَائِلا فَقل ...

والمسئول من الله تَعَالَى أَن يديم أَيَّامه دواما لَا ينقصهُ اختزال ويمد رواق دولته مدا لَا يَعْتَرِيه زَوَال وَيجْعَل مدحه الظاعن وشخصه الْمُقِيم ويمنحه فِي هَذِه الدَّار النِّعْمَة وَفِي الدَّار الْآخِرَة النَّعيم إِنَّه ولي ذَلِك والقادر عَلَيْهِ وَهُوَ حَسبنَا وَنعم الْوَكِيل

End of the book