المغرب في ترتيب المعرب - ط الكتاب العربي
قِيلَ هِيَ الْكُرَّاثُ وَالثُّومُ وَالْبَصَلُ هَذَا أَصْلُهُمَا ثُمَّ جُعِلَا عِبَارَتَيْنِ عَمَّا يُقَارِبُ ذَلِكَ مِنْ الْحِلِّ وَالْحُرْمَةِ وَالْفَسَادِ وَالْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٣] أَيْ مَا حَلَّ لَكُمْ وَقَالَ اللَّهُ ﷿ ﴿أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٦٧] أَيْ مِنْ جِيَادِ مَكْسُوبَاتِكُمْ أَوْ مِنْ حَلَالِهَا وَفِي ضِدِّهِ: " وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ " أَيْ الرَّدِيءَ أَوْ الْحَرَامَ يَعْنِي لَا تَقْصِدُوا مِثْلَهُ فَتَصَدَّقُوا
بِهِ وقَوْله تَعَالَى ﴿لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ﴾ [المائدة: ١٠٠] عَامٌّ فِي حَلَالِ الْمَالِ وَحَرَامِهِ وَصَالِحِ الْعَمَلِ وَطَالِحِهِ وَصَحِيحِ الْمَذَاهِبِ وَفَاسِدِهَا وَجَيِّدِ النَّاسِ وَرَدِيِّهِمْ.
(ط ي ر): (الطَّيْرُ) اسْمُ جَمْعٍ مُؤَنَّثٍ وَقَدْ يُقَالُ لِلْوَاحِدِ عَنْ قُطْرُبٍ وَكَذَا حَكَاهُ ثَعْلَبٌ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ أَيْضًا وَجَمْعُهُ طُيُورٌ (وَعَلَيْهِ) قَوْلُ مُحَمَّدٍ ﵀ فِي الْمُحْرِمِ يَذْبَحُ الطَّيْرَ الْمُسَرْوَلَ (وَقَوْلُهُ) اشْتَرَى بَازِيًا عَلَى أَنَّهُ صَيُودٌ أَوْ طَيْرًا عَلَى أَنَّهُ رَاعٍ وَقَوْلُهُمْ طَارَ لَهُ مِنْ نَصِيبِهِ كَذَا أَيْ صَارَ وَحَصَلَ مَجَازٌ أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ
فَإِنِّي لَسْتُ مِنْكِ وَلَسْتِ مِنِّي … إذَا مَا طَارَ مِنْ مَالِي الثَّمِينُ
يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ إذَا هَلَكْتُ وَصَارَ لَكِ الثُّمُنُ مِنْ مَالِي فَلَسْتِ حِينَئِذٍ مِنِّي وَلَا أَنَا مِنْكِ.