Skip to content

تلقيح الأفهام العلية بشرح القواعد الفقهية ٥٤ - تستعمل القرعة في تمييز المستحق

تلقيح الأفهام العلية بشرح القواعد الفقهية

وليد السعيدان

Printed page ٣/ ٥١

فيه خلاف، والصواب: نعم، إن لم يرد في شرعنا ما ينسخه والقرعة قد ورد في شرعنا ما يجيزها ومن ذلك فعله ﷺ أنه كان لا يخرج في سفرٍ غزوةٍ أو غيرها إلا أقرع بين نسائه فأيتهن أصابتها القرعة خرج بها، وعن عمران بن الحصين ﵄ أن رجلاً من الأنصار أعتق ستة مملوكين في مرضه لا مال له غيرهم فجزأهم رسول الله ﷺ فأقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة) رواه مسلم، وفي الصحيح أن النبي ﷺ قال: (مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قومٍ استهموا على سفينة ... ) الحديث، وأخرج أحمد في المسند عن ابن الزبير: (أن صفية جاءت بثوبين ليكفن فيهما حمزة ﵁ فوجدنا إلى جنبه قتيلاً فقلنا لحمزة ثوب وللأنصاري ثوب، فوجدنا أحد الثوبين أوسع من الآخر فأقرعنا عليهما ثم كفنا كل واحدٍ في الثوب الذي صار إليه) ، وفي حديث أبي هريرة عند مسلم مرفوعًا: (لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا) ، وأخرج أبو داود وأحمد في المسند من حديث أم سلمة ﵂ أن رجلين اختصما في مواريث دَرَسَتْ إلى رسول الله ﷺ فقال: (استهما وتوخيا وليحلل كل واحدٍ منكما صاحبه) وأصله في الصحيحين: (وتشاح الناس يوم القادسية على الأذان فأقرع بينهم سعد) قال ابن قدامة: (وقد أجمع العلماء على استعمالها في القسمة) ا. هـ.