Skip to content

استنباطات محمد رشيد رضا في تفسيره المبحث الرابع: الاستنباط بدلالة الالتزام

استنباطات محمد رشيد رضا في تفسيره

رقية بنت محمد بن سالم باقيس

Printed page ١١٩

ـ وقال ﵀: عند قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ [سورة يونس: ٥٩]، قال: "هاتان الآيتان في إقامة الحجة على منكري الوحي من المشركين بفعل من أفعالهم لا ينكرونه ولا يجادلون فيه، تعزيزا لما تقدم من أنواع الحجج العقلية على إثباته، ودفع شبهاتهم عليه وهذه الحجة مبنية على قاعدة كون التشريع العملي في التحريم والتحليل هو حق الله تعالى وحده، وقاعدة كون الأصل في الأرزاق وسائر الأشياء التي ينتفع بها الخلق الإباحة، وقاعدة كون انتحال العبيد حق التشريع الخاص بربهم افتراء عليه وكفرا به، يستحق فاعلوه أشد عقابه، وهو يتضمن الشهادة على صدق رسول الله ﷺ في كونه مبلغا لهذا القرآن عنه تعالى" (١).