Skip to content

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى امتثال أمر الله وطاعته في تشريعه

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Printed page ١/ ٧٥٥

ج: العبادة طاعة الله تعالى بامتثال ما أمر به واجتناب ما نهى عنه، وطاعة رسوله ﷺ كذلك والاقتداء فيما فعله من القربات، رجاء ثواب الله تعالى، وخوف عقابه، وإحلال ما أحله، وتحريم ما حرمه، والاستسلام لتشريعه قال تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (١) وقد ثبت أن النبي ﷺ قبل الحجر الأسود واستلمه في طوافه بالبيت طاعة لله، وقبله أصحابه ﵃ واستلموه؛ اقتداء به وطاعة لله تعالى في أداء النسك له، لا لمجرد إعظام الحجر دون تشريع من الله تعالى؛ ولذا قال عمر بن الخطاب ﵁ كلمته المشهورة: (إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يقبلك ما قبلتك) فتقبيله واستلامه في الطواف نسك وعبادة لله؛ اتباعا لتشريعه، ونظير ذلك الطواف بالبيت في الحج والعمرة فرضا وتطوعا واستقبال البيت الحرام في الصلاة والدعاء، والامتناع من استقباله ببول أو غائط، كل ذلك عبادة وطاعة لله تعالى؛ اتباعا لأمره، واجتنابا لما نهى عنه، لا تشريعا من المسلمين من عند أنفسهم، بل سجود الملائكة لآدم عليه