Skip to content

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى من اضطر لأخذ قرض من البنوك التجارية

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Printed page ١٣/ ٣٩١

وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائبا بناجز (١) » ، وفي لفظ: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلا بمثل يدا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى، الآخذ والمعطي فيه سواء (٢) » رواه أحمد والبخاري.

ولا شك أن العملات الورقية من الأثمان التي يجري فيها الربا، حيث إنها الآن حلت محل الذهب والفضة في الثمن، فيجري فيها ربا الفضل وربا النسيئة، فمن اقترض مبلغا من النقود بشرط الفائدة فقد جمع بين ربا الفضل وربا النسيئة، ربا الفضل في أنه أخذ مبلغ ألف ريال (١٠٠٠ ريال) وأعطى ألف ومائة (١١٠٠ ريال) مثلا، وربا النسيئة في أنه أخذ المبلغ حالا وأعاده بفائدته بعد مدة سنة أو أقل أو أكثر، على ما يقع عليه الاتفاق. وعليه فإن ما سأل عنه السائلان يعتبر ربا صريحا داخلا في وعيد الله تعالى،