Skip to content

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى من مات من المسلمين مصرا على كبيرة من كبائر الذنوب يكون تحت مشيئة الله سبحانه

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Printed page ١/ ٧٢٨

فهؤلاء الذين يرتكبون مثل هذه الكبائر ولا يوجد من يطبق عليهم الأحكام وماتوا وهم غير تائبين، فما حكم الله فيهم يوم القيامة؟

ج: عقيدة أهل السنة والجماعة أن من مات من المسلمين مصرا على كبيرة من كبائر الذنوب كالزنى والقذف والسرقة يكون تحت مشيئة الله سبحانه إن شاء الله غفر له وإن شاء الله عذبه على الكبيرة التي مات مصرا عليها، ومآله إلى الجنة؛ لقوله ﷾: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (١) وللأحاديث الصحيحة المتواترة الدالة على إخراج عصاة الموحدين من النار، ولحديث عبادة بن الصامت ﵁: «كنا عند النبي ﷺ فقال: أتبايعوني على ألا تشركوا بالله شيئا ولا تزنوا ولا تسرقوا، وقرأ آية النساء (٢) » -يعني الآية المذكورة، وأكثر لفظ سفيان قرأ الآية: «فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب في ذلك شيئا فعوقب فهو كفارة له، ومن أصاب منها شيئا من ذلك فستره الله فهو إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له (٣) »