Skip to content

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى اعتقاد دعاء غير الله وأن الرسول والأولياء أحياء ووصف الرسول بأنه نور من نور الله

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Printed page ١/ ١٢٢

وأما سماع قتلى الكفار - الذين ألقوا في القليب يوم بدر - نداء رسول الله ﷺ إياهم، وقوله لهم: «هل وجدتم ما وعد ربكم حقا، فإنا وجدنا ما وعدنا ربنا حقا،» وقوله لأصحابه: «ما أنتم بأسمع لما أقول منهم،» حينما استنكروا نداءه أهل القليب (١) فذلك من خصوصياته التي خصه الله بها، فاستثنيت من الأصل العام بالدليل.

ثالثا: دل القرآن على أن الرسول ﷺ ميت، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ (٢) وقوله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ (٣) وهو ﷺ داخل في هذا العموم، وقد أجمع الصحابة ﵃ وأهل العلم بعدهم على موته، وأجمعت عليه الأمة، وإذا انتفى ذلك عنه ﷺ فانتفاؤه عن غيره من الأولياء والمشايخ أولى، والأصل في الأمور الغيبية: اختصاص الله بعلمها، قال الله تعالى: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ (٤) وقال تعالى: