Skip to content

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى اختلاف حال الداعية باستدلاله باختلاف حال من سأله

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Printed page ١٢/ ٢٢٩

وبقائه بلفظه كما نزل؛ ليكون حجة على عباده إلى أن تقوم الساعة. وهذا دليل نقلي تقوم به الحجة على من آمن ببقاء ما بين دفتي المصحف إلى وقت الخصومة، لكنه خالف في استمرار حفظه في المستقبل.

وقد يكون السائل شاكا في أصول ما سأل عنه، طالبا الدليل على تلك الأصول، أو منكرا لها حتى إذا ما ثبت بالحجة ثبت ما تبعا لها ما سأل عنه أو أنكره؛ فيضطر المستدل إلى إثبات هذه الأصول بالأدلة العقلية، كالذي حاج إبراهيم ﵇ في ربه، فإن إبراهيم ﵇ استدل على إثبات الربوبية لله بأنه هو الذي يحيي ويميت، فسلك الكافر في جداله طريق التمويه، وادعى لنفسه أنه يحيي ويميت، وقصد معنى سوى الذي قصد إليه إبراهيم ﵇ في استدلاله، فأتاه إبراهيم ﵊ بآية أخرى من آيات الربوبية على سبيل المثال لا يجد الكافر سبيلا إلى التمويه والمغالطة فيها، فقال: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ (١) وكفرعون فإنه قال لقومه: أنا ربكم الأعلى، وقال: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ (٢)