Skip to content

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى معنى جهاد النفس وفي سبيل الله

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Printed page ١٢/ ٤٠

الآية، وتأملنا الآراء الثلاثة في تعيين المراد بسبيل الله، وما استند إليه أصحاب كل رأي؛ ظهر لنا وجاهة القول بأن المراد بسبيل الله في قوله تعالى: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (١) وجوه البر، وفي مقدمتها الجهاد في سبيل الله، وذلك لما يأتي:

١ - أن اللفظ عام؛ فلا يجوز قصره على بعض أفراده دون سائرها إلا بدليل، ولا دليل على ذلك، وما قيل بشأن حديث عطاء بن يسار: «لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة (٢) » . . . وذكر منهم: (غاز في سبيل الله) يعين: أن سبيل الله هو الغزو، فغير صحيح، ذلك أن غاية ما يدل عليه الحديث: أن المجاهد يعطى من سهم سبيل الله ولو كان غنيا، وسبل الله كثيرة لا تنحصر في الجهاد في سبيل الله. ٢ - جاءت الأحاديث والآثار بتطبيق العموم في مدلول قوله تعالى: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (٣) فقد اعتبرت السنة الحج والعمرة في سبيل الله، يتضح ذلك من حديث أبي لاس وحديث أم معقل، وحديث ابن عباس، وفيه: أما إنك لو أحججتها عليه كان في سبيل الله. وقد جاءت الآثار عن بعض أصحاب رسول الله ﷺ باعتبار الحج سبيلا من سبل الله، فقد ذكر أبو عبيد في كتابه الأموال بإسناده إلى ابن عباس ﵄، أنه كان لا يرى