Skip to content

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى التسمية بالفضيل

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Printed page ١١/ ٤٥٥

فأخبر سبحانه عن نفسه بأنه اختص بالأسماء الحسنى المتضمنة لكمال صفاته، ولعظمته وجلاله، وأمر عباده أن يدعوه بها، تسمية له بما سمى به نفسه، وأن يدعوه بها تضرعا وخفية في السراء والضراء، ونهاهم عن الإلحاد فيها؛ بجحدها، أو إنكار معانيها، أو بتسميته بما لم يسم به نفسه، أو بتسمية غيره بها، وتوعد من خالف في ذلك بسوء العذاب.

وقد سمى الله نفسه بأسماء في محكم كتابه، وفيما أوحاه إلى رسوله ﷺ من السنة الثابتة، وليس من بينها اسم الفضيل، وليس لأحد أن يسميه بذلك؛ لأن أسماءه تعالى توقيفية، فإنه سبحانه هو أعلم بما يليق بجلاله، وغيره قاصر عن ذلك، فمن سماه بغير ما سمى به نفسه أو سماه به رسوله ﷺ فقد ألحد في أسمائه، وانحرف عن سواء السبيل، وليس لأحد من خلقه أن يعبد أحدا لغيره من عباده، فلا تجوز التسمية بعبد الفضيل، أو عبد النبي، أو عبد الرسول، أو عبد علي، أو عبد الحسين، أو عبد الزهراء، أو غلام أحمد، أو غلام مصطفى، أو نحو ذلك من الأسماء التي فيها تعبيد مخلوق لمخلوق؛ لما في ذلك من الغلو في الصالحين والوجهاء، والتطاول على حق الله، ولأنه