فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى
أصل مشروعية الأضحية
السؤال الخامس من الفتوى رقم (٥١٧٩)
س٥: هل جاء الأمر بالضحايا في نص القرآن الكريم، وفي أي آية جاء؟
ج٥: روي عن قتادة وعطاء وعكرمة أن المراد بالصلاة والنحر في قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ (١) ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ (٢) هو صلاة العيد، ونحر الأضحية. والصواب: أن المراد بذلك: أمر الله تعالى رسوله محمدا ﷺ أن يجعل صلاته -فريضة كانت أو نافلة- ونحره وذبحه خالصا لله وحده لا شريك له، كما في قوله تعالى لرسوله ﷺ: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٣) ﴿لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ (٤)
أما سنة الضحية فقد ثبتت عن النبي ﷺ قولا وعملا، وليس بلازم أن يكون كل حكم في القرآن تفصيلا، بل يكفي في الحكم ثبوت ذلك عن النبي ﷺ؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (٥)