Skip to content

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى الاستعانة بالجن في معرفة المغيبات وحكم التنويم المغناطيسي

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Printed page ١/ ٥٩٤

بواسطة المنوم غير جائز، بل هو شرك؛ لما تقدم، ولأنه التجاء إلى غير الله فيما هو من وراء الأسباب العادية التي جعلها سبحانه إلى المخلوقات وأباحها لهم.

ثالثا: قول الإنسان: (بحق فلان) يحتمل أن يكون قسما -حلفا- بمعنى: أقسم عليك بحق فلان، فالباء باء القسم، ويحتمل أن يكون من باب التوسل والاستعانة بذات فلان أو بجاهه، فالباء للاستعانة، وعلى كلا الحالتين لا يجوز هذا القول، أما الأول: فلأن القسم بالمخلوق على المخلوق لا يجوز، فالإقسام به على الله تعالى أشد منعا، بل حكم النبي ﷺ بأن الإقسام بغير الله شرك فقال: «من حلف بغير الله فقد أشرك (١) » رواه أحمد وأبو داود والترمذي والحاكم وصححه وأما الثاني فلأن الصحابة ﵃ لم يتوسلوا بذات النبي ﷺ ولا بجاهه لا في حياته ولا في مماته وهم أعلم الناس بمقامه عند الله وبجاهه عنده وأعرفهم بالشريعة، وقد نزلت بهم الشدائد في حياة النبي ﷺ وبعد وفاته ولجأوا إلى الله ودعوه لكشفها ولو كان التوسل بذاته أو بجاهه ﷺ مشروعا لعلمهم إياه ﷺ؛ لأنه لم يترك أمرا يقرب إلى الله إلا أمر به وأرشد إليه ولعملوا به رضوان الله