Skip to content

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى حكم زكاة عروض التجارة

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Printed page ٩/ ٣١٢

لذاتها، وإنما المقصود منها النقود ذهبا كانت أو فضة، والأمور إنما تعتبر بمقاصدها لقول النبي ﷺ «إنما الأعمال بالنيات (١) » ولذا لم تجب الزكاة في الرقيق المتخذ للخدمة، ولا في الخيل المتخذة للركوب، ولا في البيت المتخذ للسكنى، ولا في الثياب المتخذة لباسا، ولا في الزبرجد والياقوت والمرجان ونحوها إذا اتخذ للزينة. أما إذا اتخذ كل ما ذكر ونحوه للتجارة فالزكاة واجبة فيه؛ لكونه قصد به النقود من الذهب والفضة وما يقوم مقامها، وإنما نفى ابن حزم وجوب الزكاة في عروض التجارة لأنه لا يقول بتعليل الأحكام، والقول بعدم تعليل الأحكام وأنها لم تشرع لحكم قول باطل، والصحيح أنها معللة، وأنها نزلت لحكم، لكنها قد يعلمها العلماء فيبنون عليها، ويتوسعون في الأحكام، وقد لا يعلمها العلماء فيقفون عند النص، وهذا هو مسلك الأئمة الأربعة، والأكثر من أهل العلم، وعلى هذا فمن منع زكاة ما لديه من عروض التجارة فهو مخطئ، والأحاديث الواردة في إيجابها في العروض وإن كان فيها ضعف فهي صالحة للاعتضاد والتأييد لهذا الأصل.