فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى
رزق أو شفاء من مرض أو هداية وتوفيق ونحو ذلك - فهذا جائز، ومنه طلب بعض الصحابة من النبي ﷺ حينما تأخر عنهم المطر أن يستسقي لهم، فسأل ﷺ ربه أن ينزل المطر، فاستجاب دعاءه وأنزل عليهم المطر، ومنه استسقاء الصحابة بالعباس في حلافة عمر ﵃ وطلبهم منه أن يدعو الله بنزول المطر فدعا العباس ربه وأمن الصحابة على دعائه ... إلى غير هذا مما حصل زمن النبي ﷺ وبعده من طلب مسلم من أخيه المسلم أن يدعو له ربه لجلب نفع أو كشف ضر.
الثاني: أن ينادي الله متوسلا إليه بحب نبيه واتباعه إياه وبحبه لأولياء الله بأن يقول: اللهم إني أسألك بحبي لنبيك واتباعي له وبحبي لأوليائك أن تعطيني كذا - فهذا جائز؛ لأنه توسل من العبد إلى ربه بعمله الصالح، ومن هذا ما ثبت من توسل أصحاب الغار الثلاثة بأعمالهم الصالحة.
الثالث: أن يسأل الله بجاه أنبيائه أو ولي من أوليائه بأن يقول: (اللهم إني أسألك بجاه نبيك أو بجاه الحسين) مثلا فهذا لا يجوز؛ لأن جاه أولياء الله وإن كان عظيما عند الله وخاصة حبيبنا محمد ﷺ غير أنه ليس سببا شرعيا ولا عاديا لاستجابة الدعاء؛ ولهذا عدل الصحابة حينما أجدبوا عن التوسل بجاهه ﷺ في دعاء الاستسقاء إلى التوسل بدعاء عمه العباس مع أن جاهه عليه الصلاة