فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى
ج: أبو طالب هو أخف أهل النار عذابا يوم القيامة، بسبب شفاعة النبي ﷺ له في ذلك، وإنما يخفف الله عنه ما هو فيه من العذاب بشفاعة النبي ﷺ؛ لما رواه مسلم في ذلك عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «أهون أهل النار عذابا أبو طالب، وهو ينتعل بنعلين يغلي منهما دماغه (١) » . ولما رواه مسلم وغيره عن العباس بن عبد المطلب أنه قال: «يا رسول الله، هل نفعت أبا طالب بشيء فإنه كان يحوطك ويغضب لك؟ قال: نعم، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار (٢) » ، وفي رواية عن العباس: «قلت: يا رسول الله، إن أبا طالب كان يحوطك وينصرك، فهل نفعه ذلك؟ قال: نعم، وجدته في غمرات من النار فأخرجته إلى ضحضاح (٣) » ، وروى مسلم أيضا، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ ذكر عنده عمه أبو طالب، فقال: «لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضاح من نار يبلغ كعبيه يغلي منه دماغه (٤) » .
وكل من مات كافرا فهو مخلد في النار، سواء كان من أقارب النبي ﷺ أم من غيرهم؛ لعموم قوله تعالى: