فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى
كان يعتقد بالشهادتين:
قال بعضهم: وأنا فيهم: إنه يغسل ويكفن ويدفن ولا صلاة عليه؛ لأنه ترك أهم أركان الإسلام وهو الصلاة بعد الشهادتين.
وقال آخرون: من تشهد بأن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، لا يسمى كافرا ولو مات على حاله، بل هو مرتكب الكبائر، واستدلوا بقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (١) الآية، وقال رسول الله ﷺ: «من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، قالوا: وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق (٢) » ويطلب بيان الصواب في ذلك.
ج: قد دلت النصوص من الكتاب والسنة على كفر تارك الصلاة تهاونا وكسلا، وإن أتى بالشهادتين، واعتقد وجوب الصلاة، وهو أصح قولي العلماء، وبذلك يعلم أنه لا يعامل معاملة المسلمين في الغسل والتكفين والصلاة. بل يدفن كما تدفن الجيف التي يخشى تأذي الناس بها، وقد ثبت أن النبي ﷺ أمر عليا ﵁ لما توفي أبوه أبو طالب على دين قومه أن يواريه في الأرض، ولم يأمره بغسله، ولا بتكفينه، ولم يصل عليه، بل قال له ما نصه: «اذهب فواره (٣) » لما قال له علي ﵁: «إن عمك الشيخ الضال قد مات (٤) » رواه الإمام