Skip to content

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى بدع الصلاة

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Printed page ٨/ ١٦٣

٢ - ما صفتها؟

ج: أما الجواب عن السؤال الأول: فالأصل في العبادات التوقيف، فلا يقال أن هذه عبادة مشروعة إلا بدليل يصلح للاعتماد عليه، ولا نعلم دليلا صحيحا يعتمد عليه للقول بمشروعيتها. وقد ورد في أحاديث مذكورة في كتاب: (الترغيب والترهيب) وغيره، ولا تخلو من مقال، والمشروع في حق المسلم أن يتعبد الله بما شرعه في كتابه، وبما ثبت عن رسول الله ﷺ، فإن كل عبادة لها ركنان: الإخلاص، والمتابعة. وقد جمعهما الله في مواضع من القرآن الكريم؛ فمن ذلك قوله تعالى: ﴿بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (١) فإسلام الوجه له هو: الإخلاص، والإحسان: هو المتابعة. ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ (٢)

وأما الجواب الثاني: فالكلام فيه مبني على ثبوتها بدليل صحيح، وقد سبق في الجواب الأول: أنا لا نعلم دليلا صحيحا تثبت به مشروعيتها. وبالنظر لما ورد في الأحاديث التي لا تخلو من