Skip to content

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى الصلاة خلف المشرك

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Printed page ٧/ ٣٦١

له، وهؤلاء نحروا نسكهم لجماعة خاصة من أرباب القبور، قد تعلقت قلوبهم بهم فذبحوا ذبائحهم عند قبورهم خاصة رجاء بركتهم شأنهم في ذلك شأن أهل الشرك في ذبحهم عند أوثانهم وكانوا رجالا صالحين أيام حياتهم ليصلوهم بالله وإذا أنكر عليهم الرسول ﷺ قالوا ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى فلا ينفع هؤلاء علمهم بأن الله بيده ملكوت كل شيء واعتقادهم أنه الضار النافع مع ذبحهم الذبائح عند قبور الصالحين تقربا إليهم كما لم ينفع أهل الجاهلية توحيد الربوبية مع شركهم في تقريب القرابين وذبح الذبائح عند الأوثان تقربا إليها.

وعلى هذا فالواجب اعتزال مجتمعاتهم الشركية ومحافلهم وأعيادهم الوثنية كما اعتزلها إبراهيم الخليل ﵊ وغيره من الأنبياء وأتباعهم بإحسان وليجتهد في الخلاص من ذلك كما اجتهد إبراهيم ﵊ في ذلك عملا بقوله تعالى ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (١) إلا إذا كان اجتماعه بهم لإنكار منكر أو للدعوة إلى خير وإذا ابتلي بالاجتماع بهم وقت صلاة فلا يصلي وراء أحد منهم. أما التمائم فلا يجوز تعليقها ولو كانت من القرآن لعموم قوله ﷺ