فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى
ببناء المسجد القبلي تماما أما الأخير فهو في داخل المسجد تماما إذا عليك أن تعلمني الحقيقة والدليل، وأنا لا أعرف شيئا من هذا الأمر ولذلك سألتك؛ لقوله تعالى في كتابه العزيز: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (١) .
ج: أولا: لا يجوز بناء المساجد على القبور، ولا تجوز الصلاة في مسجد بني على قبر أو قبور؛ لما ثبت عن عائشة ﵂ أنها قالت: «لما نزل برسول الله ﷺ طفق يطرح خميصة له على وجهه فإذا اغتم بها كشفها، فقال وهو كذلك: لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، يحذر ما صنعوا، ولولا ذلك أبرز قبره غير أنه خشي أن يتخذ مسجدا (٢) » رواه البخاري ومسلم وعن جندب بن عبد الله ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ قبل أن يموت بخمس وهو يقول: «إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل فإن الله قد اتخذني خليلا، كما اتخذ إبراهيم خليلا، ولو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم ذلك (٣) » رواه مسلم فقد نهى النبي ﷺ عن بناء المساجد على القبور، ولعن من فعل ذلك فدل على أنه من الكبائر، وأيضا بناء