فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى
الصبح هل يقضيهن جهرا؟
ج١: من فاتته الركعتان الأوليان من المغرب والعشاء كان ما أدركه مع الإمام أول الصلاة بالنسبة له على الصحيح من أقوال العلماء، لما رواه أبو هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم بالسكينة والوقار ولا تسرعوا فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا (١) » ، رواه الجماعة إلا الترمذي فأمر المسبوق أن يؤدي ما فاته من ركعة أو أكثر بعد سلام إمامه وعبر عن ذلك بالإتمام فكان ما أدركه مع الإمام أول الصلاة بالنسبة له، وما فاته آخر صلاته، وعلى ذلك يقرأ في الركعة الأولى من ركعتي المغرب اللتين يؤديهما بعد سلام الإمام بالفاتحة وسورة جهرا، ويقرأ الفاتحة فقط سرا في الركعة الثانية منهما.
أما العشاء فيقرأ في الركعتين اللتين يؤديهما بعد سلام الإمام بالفاتحة فقط في كل منهما سرا؛ لأنهما الأخيرتان من صلاة العشاء بالنسبة له، أما الركعة التي فاتته من صلاة الصبح فيؤديها بالفاتحة وسورة جهرا على كل حال؛ لأنه لا سر في قراءة الصبح، ولا ينافي هذا ما ثبت في الرواية الأخرى عن أبي هريرة ﵁ من قول النبي ﷺ: «إذا ثوب بالصلاة فلا يسع إليها أحدكم ولكن ليمش وعليه السكينة والوقار فصل ما أدركت واقض ما سبقك (٢) » فإن القضاء في للغة بمعنى الأداء والإتمام كما في