فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى
الظن بعمله، فقال لأهله: إذا أنا مت فخذوني فذروني في البحر في يوم صائف، ففعلوا به، فجمعه الله ثم قال: ما حملك على الذي صنعت؟ قال: ما حملني عليه إلا مخافتك، فغفر له (١) » .
حدثنا موسى، حدثنا معتمر، سمعت أبي، حدثنا قتادة عن عقبة بن عبد الغافر، عن أبي سعيد ﵁، عن النبي ﷺ «ذكر رجلا فيمن كان سلف أو قبلكم آتاه الله مالا وولدا- يعني أعطاه- قال: فلما حضر، قال لبنيه: أي أب كنت لكم؟ قالوا: خير أب، قال: فإنه لم يبتئر عند الله خيرا - فسرها قتادة: لم يدخر - وإن يقدم على الله يعذبه، فانظروا إذا مت فأحرقوني حتى إذا صرت فحما فاسحقوني، أو قال: فاسهكوني، ثم إذا كان ريح عاصف فاذروني فيها، فأخذ مواثيقهم على ذلك، وربي ففعلوا، فقال الله: كن فإذا رجل قائم، ثم قال: أي عبدي ما حملك على ما فعلت؟ قال: مخافتك، أو فرق منك، فما تلافاه أن ﵀ (٢) » ، فحدثت أبا عثمان، فقال: سمعت سلمان، غير أنه زاد: «فاذروني في البحر (٣) » ، أو كما حدث.
فهذا الرجل حمله خوفه من الله وجهله بعموم قدرة الله على