فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى
الشمس (١) » إلى غير ذلك من الأحاديث الدالة على أفضلية الصلاة لأول وقتها، واستثني من ذلك صلاة الظهر عند شدة الحر وصلاة العشاء، فأما صلاة الظهر فلما رواه أحمد والبخاري ومسلم وأصحاب السنن عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم (٢) » .
ولما رواه البخاري ومسلم عن أبي ذر ﵁ قال: «كنا مع النبي ﷺ في سفر فأراد المؤذن أن يؤذن للظهر فقال النبي ﷺ: "أبرد"، ثم أراد أن يؤذن فقال له: "أبرد" حتى رأينا فيء التلول، فقال النبي ﷺ: "إن شدة الحر من فيح جهنم فإذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة (٣) » وروى النسائي عن أنس ﵁ قال: «كان النبي ﷺ إذا كان الحر أبرد بالصلاة وإذا كان البرد عجل (٤) » . وللبخاري نحوه.
فالأفضل الإبراد بالظهر عملا بهذا الحديث وما في معناه من الأحاديث الدالة على الإبراد بها عند شدة الحر فقط، وفيما عدا ذلك تبقى على الأصل، فخير لكم أن تهتدوا بهدي رسول الله ﷺ فتؤخروا الأذان في شدة الحر إلى الإبراد وتعجلوا به أول الوقت في غير ذلك حرصا على الفضيلة وكثرة الأجر وتخفيفا على الناس، وعلى تقدير وقوع الأذان أول الوقت في شدة الحر