Skip to content

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى تمليك الجن سلطانا على البشر

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Printed page ١/ ٢٧٩

المصابيح] باب ما يحل أكله وما يحرم.

ج٢: أولا: الحديث صحيح من جهة سنده ومتنه.

ثانيا: الناس خلق أبوهم آدم من طين ثم صار بشرا سويا وتناسل منه أولاده، والجن خلقوا من نار، ثم صاروا أحياء منهم الذكور ومنهم الإناث، وكل من الجن والإنس قد أرسل إليهم النبي ﷺ، فمنهم من آمن ومنهم من كفر، والإنسي قد يؤذي الجني وهو يعلم أو لا يعلم، والجني قد يؤذي الإنسي ويصرعه أو يقتله، كما أن الإنسي قد يؤذي الإنسي ويضره، والجني قد يؤذي الجني، ومن نفى ذلك عن الجن وهو لم يحط علما بأحوالهم فقد قفا ما ليس له به علم وخالف ما ورد فيهم من آيات القرآن، فقد قال تعالى: ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ﴾ (١) ﴿وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ﴾ (٢) وقال: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ (٣) الآيات، وخاطبهم الله تعالى كالإنس في قوله: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ (٤) وبقوله: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾ (٥) وسخر سبحانه الجن على اختلاف حالهم لنبيه