فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى
فلبط سهل، فأتي رسول الله ﷺ، فقيل: يا رسول الله، هل لك في سهل والله ما يرفع رأسه، قال: هل تتهمون فيه من أحد؟ قالوا: نظر إليه عامر بن ربيعة، فدعا رسول الله ﷺ عامرا فتغيظ عليه، وقال: علام يقتل أحدكم أخاه، هلا إذا رأيت ما يعجبك بركت، ثم قال له: اغتسل له، فغسل وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخلة إزاره في قدح ثم صب ذلك الماء عليه يصبه رجل على رأسه وظهره من خلفه ثم يكفأ القدح وراءه، ففعل به ذلك، فراح سهل مع الناس ليس به بأس (١) » .
فالجمهور من العلماء على إثبات الإصابة بالعين؛ للأحاديث المذكورة وغيرها، ولما هو مشاهد وواقع، وأما الحديث الذي ذكرته (ثلث ما في القبور من العين) فلا نعلم صحته، ولكن ذكر صاحب [نيل الأوطار] أن البزار أخرج بسند حسن عن جابر ﵁ عن النبي ﷺ قال: «أكثر من يموت من أمتي بعد قضاء الله وقدره بالأنفس (٢) » يعني: بالعين. ويجب على المسلم أن يحصن نفسه من الشياطين من مردة الجن والإنس بقوة الإيمان بالله