فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى
العلامة"؟ قالوا: أعلم الناس بأنساب العرب، وأعلم الناس بعربية وأعلم الناس بشعر، وأعلم الناس بما اختلف فيه العرب، فقال ﷺ: "هذا علم لا ينفع وجهل لا يضر "، أو كما قال ﷺ، والسؤال: هل يعني هذا الحديث: أن الإنسان إذا تعلم هذه الأشياء العربية والشعر. . لذاتها فإنها مذمومة، أو لمعنى غير ذلك؟ وما هي الأشياء والمعاني التي قد تفهم خطأ في ظاهر هذا الحديث؟ وهل هناك أحاديث تتعارض مع هذا الحديث؟
ج١: ورد في ذم الشعر أحاديث كثيرة منها الصحيح ومنها غير الصحيح، فمن الصحيح ما رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم وأصحاب السنن، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: «لأن يمتلئ جوف رجل قيحا حتى يريه خير له من أن يمتلئ شعرا (١) » ، وقد كان من الصحابة ﵃ شعراء، ومن أشهرهم حسان ﵁، وقد أقره النبي ﷺ على شعره، بل أمره أن ينافح عنه فكان يسلق المشركين بشعره، وقد روى الإمام أحمد وأبو داود عن ابن عباس ﵄: أن النبي ﷺ قال: «إن من البيان سحرا وإن من الشعر حكمة (٢) » ، وعلى هذا يتبين أنه ليس كل الشعر مذموما، بل يذم منه ما كان ماجنا، أو فيه إبطال حق، أو نصر باطل، أو شغل عن حق، أو كان كذبا ونحو ذلك. ويحمد ما كان ضد ذلك، والشعر من جنس الكلام، والأصل فيه الإباحة