Skip to content

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى تفسير سورة الحديد

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Printed page ٤/ ٣٢٤

زمن النبي (١) ﷺ فمن وفى بما التزم مما شرع الله فقد أحسن، ومن ترك شيئا من ذلك لضعف فقد أخذ بالرخصة ولا حرج عليه، ومن تركه تهاونا وكسلا فقد ارتكب خلاف الأولى. أما من كتب على نفسه عملا لم يشرعه الله أصلا؛ كالاحتفال بعيد الميلاد، وبأول العام الهجري، وبالموالد ونحو ذلك، أو التزام ما شرع الله أصله لكن كان فعله له على غير الكيفية التي شرعه الله عليها - فالتزامه بدعة منكرة؛ لمخالفته الكيفية التي شرع الله عليها العبادة، مثاله: ما تقدم من الذكر جماعة بصوت واحد مرتفع. . . إلى آخره، فإن الله لم يشرعه بهذه الكيفية، ولا ذكره رسوله ﷺ بهذه الكيفية، ولا علمها أصحابه ﵃ ولا عملوا بها، ولو كان فيها خير لشرعها الله ولعمل بها رسوله ﷺ وأصحابه ﵃، ولو فعلوا لنقل إلينا نقلا ثابتا فدل ذلك على أنها من البدع المحدثة التي يجب اجتنابها. ومن هذا يتبين أنه ليس للإنسان أن يكتب على نفسه عددا محدودا في كل من الاستغفار وحمد الله، وليس له أن يخص الذكر بذلك بزمن معين، بل يحرص على الذكر بذلك وبغيره مما ثبت الذكر به بما يتيسر من العدد في أي وقت؛ لأن النبي ﷺ لم يقيد