Skip to content

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى حرمة اتخاذ المساجد على القبور

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Printed page ٤/ ٢٥١

«لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما فعلوا (١) » . اهـ.

والصواب أنهم مذمومون بذلك؛ لما ثبت عن النبي ﷺ من حديث عائشة ﵂، أن النبي ﷺ قال: «لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (٢) » ، ولما في الصحيحين، عن عائشة ﵂، أن أم حبيبة، وأم سلمة ﵄ ذكرتا للنبي ﷺ كنيسة رأتاها في الحبشة وما فيها من الصور، فقال: «أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا، وصوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله (٣) » وفي [صحيح مسلم] ، عن جندب بن عبد الله البجلي ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال: «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك (٤) » ، والأحاديث في ذلك كثيرة.

ومما تقدم يتضح للسائل أن ما ذكره ابن الخطيب في تفسيره [أوضح المسالك] من تجويز اتخاذ المساجد على القبور خطأ عظيم، مخالف لما دلت عليه الأحاديث المذكورة وغيرها، ولما أجمع عليه أهل السنة والجماعة من أصحاب النبي ﷺ وتابعيهم بإحسان من اتخاذ المساجد على القبور والبناء عليها؛ لما في ذلك من التشبه باليهود والنصارى ومن سلك مسلكهم، ولأن ذلك