فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى
ج٣: المشروع في حق المسلم: أن يحافظ على تلاوة القرآن، ويكثر من ذلك حسب استطاعته؛ امتثالا لعموم قول الله ﷾: ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ﴾ (١) الآية، وقوله: ﴿وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ﴾ (٢) الآية، وقوله عن نبيه محمد ﷺ: ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (٣) ﴿وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ﴾ (٤) ولقول النبي ﷺ: «اقرؤوا القرآن، فإنه يأتي شفيعا لأصحابه يوم القيامة (٥) » أخرجه مسلم في صحيحه. وأن يبتعد عن هجره والانقطاع عنه بأي معنى من معاني الهجر التي ذكرها العلماء في تفسير هجر القرآن. . قال الإمام ابن كثير ﵀ في تفسيره (٦) يقول تعالى مخبرا عن رسوله ونبيه محمد ﷺ أنه قال: ﴿يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا﴾ (٧) وذلك أن المشركين كانوا لا يصغون للقرآن ولا يستمعونه، كما قال تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ﴾ (٨) الآية، فكانوا إذا تلي عليهم القرآن أكثروا اللغط والكلام في غيره حتى