فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى
الرسول ﷺ قولا وعملا، فكان يخطب في أصحابه ﵃، ويتعهدهم بالمواعظ والتذكير، ويكتب الرسائل إلى الملوك والرؤساء، ويغشى الكفار في نواديهم ومجالسهم؛ ليبلغهم دين الإسلام، ولم يعرف عنه أنه كتب سورة من القرآن أو آية منه أو حديثا له أو أسماء الله تعالى على لوحات أو أطباق لتعلق على الجدران أو في الممرات من أجل الزينة أو التبرك، أو لتكون وسيلة للتذكير والبلاغ أو للعظة والاعتبار، ودرج على هديه في ذلك الخلفاء الراشدون وسائر الصحابة ﵃، وتبعهم في هذا أئمة الهدى من السلف الصالح الذين شهد لهم النبي ﷺ أنهم خير القرون من بعده ﵃، فلم يكونوا يكتبون شيئا من القرآن ولا الأحاديث النبوية الصحيحة ولا أسماء الله الحسنى على ألواح أو على أطباق أو أقمشة؛ ليعلقوها على الجدران للزينة أو التذكير والاعتبار بعد أن انتشر الإسلام، واتسعت رقعته وعمت الثقافة الإسلامية البلاد والأقطار، وكثر الكتاب وتيسرت وسائل كثيرة متنوعة للإعلام، كما لم يفعلوا ذلك من قبل وهم أفهم للإسلام ومقاصده وأحرص على نشره وإبلاغه، ولو كان ذلك مشروعا لدلنا عليه النبي ﷺ وأرشدنا إليه، ولعمل به أصحابه واستغله أئمة الهدى بعده ﵃.
وعلى هذا: فكتابة شيء من القرآن أو الأحاديث النبوية