Skip to content

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى وجوب الإيمان بالقدر خيره وشره والإنسان بين التخيير والتسيير

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Printed page ٣/ ٥١٤

وسبق أن صدر منا فتوى في معنى القدر برقم ٤٠٨٨ هذا نصها ما معنى القدر مع تفصيل شامل؟ (معناه أن الله ﷾ علم الأشياء كلها قبل وجودها وكتبها عنده وشاء ما وجد منها وخلق ما أراد خلقه، وهذه هي مراتب القدر الأربع التي يجب الإيمان بها، ولا يكون العبد مؤمنا بالقدر على الكمال حتى يكون مؤمنا بها، كما ثبت عن النبي ﷺ أنه أجاب جبريل لما سأله عن الإيمان قال: «أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره (١) » رواه مسلم في صحيحه وثبت عنه ﷺ في حديث عبادة بن الصامت أنه قال له «إنك لن تجد طعم الإيمان حتى تؤمن بالقدر وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك (٢) » الحديث، وقد أوضح هذا المعنى شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في [العقيدة الواسطية] نوصيك بمراجعتها وحفظها.

وفتوى أخرى في معنى التسيير والتخيير برقم ٤٥١٣ هذا نصها (الإنسان مخير ومسير، أما كونه مخيرا فلأن الله سبحانه أعطاه عقلا وسمعا وبصرا وإرادة فهو يعرف بذلك الخير من الشر والنافع من الضار ويختار ما يناسبه، وبذلك تعلقت به التكاليف من الأمر والنهي واستحق الثواب على طاعة الله ورسوله والعقاب على معصية الله ورسوله وأما كونه مسيرا فلأنه لا يخرج بأفعاله وأقواله