فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى
المؤمنين لا يخرجهم عن الإيمان فقال تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ (١) الآية، والحديث المروي: " إذا اقتتل خليفتان فأحدهما ملعون " كذب مفترى لم يروه أحد من أهل العلم بالحديث، ومعاوية لم يدع الخلافة ولم يبايع له بها حين قاتل عليا، ولم يقاتل عليا على أنه خليفة ولا أنه يستحق الخلافة ولا كان هو وأصحابه يرون ابتداء علي القتال، بل لما رأى علي أنه يجب عليهم مبايعته وطاعته إذ لا يكون للناس خليفتان وأن هؤلاء خارجون عن طاعته رأى أن يقاتلهم حتى يؤدوا الواجب وتحصل الطاعة والجماعة، وهم قالوا: إن ذلك لا يجب عليهم حتى يؤخذ حق عثمان ﵁ من الذين خرجوا عليه وقتلوه ممن هم في جيش علي ﵁. وأما يزيد بن معاوية فالناس فيه طرفان ووسط، وأعدل الأقوال الثلاثة فيه أنه كان ملكا من ملوك المسلمين له حسنات وسيئات ولم يولد إلا في خلافة عثمان ﵁، ولم يكن كافرا ولكن جرى بسببه ما جرى من مصرع الحسين وفعل ما فعل بأهل الحرة، ولم يكن صاحبا ولا من أولياء الله الصالحين. قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ (٢) : وهذا قول عامة أهل العقل