Skip to content

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى كلام عيسى في المهد

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Printed page ٣/ ٣٥٠

بفقرات من إنجيل لوقا تؤكد أن عيسى كان عمره اثني عشر عاما؟

ج٢ صرح القرآن بأن عيسى ﵇ يكلم الناس وهو في المهد ومن كان في المهد لا يعقل أن يكون بلغ من العمر اثني عشر عاما فيما عهد في السنن الكونية وجرت به عادة البشر قال الله تعالى: ﴿وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا﴾ (١) ثم لو كان كلامه في تبرئة أمه مما اتهمها به اليهود من الزنا بعد ١٢ عاما لما كان ذلك آية ولا دليل على براءتها؛ لأن من بلغ اثني عشر عاما يمكن أن يلقن الجواب ويفهمه ويجيب بما يراد منه، ولما أنكروا على مريم إشارتها إليه ليجيبهم عنها بما يبرئها من التهمة، قال الله تعالى: ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾ (٢) ﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا﴾ (٣) ﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ﴾ (٤) الآيات.

فمن أنكر كلام عيسى ﵇ في المهد وزعم أنه حصل منه بعدما بلغ عمرا يتكلم مثله فيه عادة - فهو كافر ملحد في آيات الله مكذب بكتاب الله متهم لمريم في عرضها وقد برأها الله من ذلك في محكم كتابه بما لا مجال للشك فيه