فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى
وقال تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ (١) إلى أن قال: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (٢) إلى غير ذلك من الآيات التي نزلت في الثناء على من آمن منهم بمحمد ﷺ وذم من كفر به.
ثم الإنجيل الذي أنزله الله تعالى على عيسى ﵊ هو الذي بشر برسالة محمد ﷺ فلم يؤمنوا برسالته، ومع ذلك احتججتم بالقرآن الذي أنزله الله عليه، وآمنتم بصلب اليهود عيسى ابن مريم وقتلهم إياه، وزعمتم أن ذلك في الإنجيل فكذبكم الله كما كذب اليهود في ذلك بقوله سبحانه في محكم كتابه: ﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ﴾ (٣) وزعمتم أن المسيح عيسى ابن مريم ابن الله، تعالى الله أن يكون له ولد فكذبكم في ذلك، بل كفركم بقوله