Skip to content

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى ترك الخطبة الثانية في الجمعة ورفع عيسى ﵇ ونزوله آخر الزمان

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Printed page ٣/ ٣٢٤

لنا، فهل كل هذه أحاديث النبي ﷺ، وهل نزل سيدنا عيسى كما يزعم الأحمديون أم لا؟

ج: أولا: جمهور العلماء على أن الخطبة شرط في صحة صلاة الجمعة؛ لقوله تعالى: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (١) قالوا: والمراد بالذكر هنا الخطبة، فكانت واجبة للأمر بالسعي لها، ولأن النبي ﷺ داوم عليها مقترنة بصلاة الجمعة، وقد قال ﷺ: «صلوا كما رأيتموني أصلي (٢) » فوجب قرنها بالجمعة، كما قرنها بها ﷺ.

وقال جماعة: إن الخطبة ليست شرط صحة في الجمعة، منهم الحسن وابن الماجشون؛ لأنها ليست المرادة بالذكر في الآية وليست صلاة فلم تكن مأمورا بها في الآية ولا في الحديث، وإنما هي من فعله ﷺ داوم عليه فكانت سنة لا تبطل الجمعة بتركها.

ومن قالوا بوجوب الخطبة منهم من لم يوجب الخطبة الثانية؛ كمالك والأوزاعي وإسحاق وأبي ثور وابن المنذر وأصحاب الرأي، فيجزئ عندهم خطبة واحدة، وإذا كانت الخطبة مختلفا في أصلها وكان الخلاف في الثانية قويا فصلاتكم الجمعة مع نسيان الخطبة الثانية صحيحة إن شاء الله في رأي كثير من أئمة الفقهاء، ولكن يجب على المأموم تنبيه الخطيب إذا ترك الخطبة الثانية في الحال قبل إقامة الصلاة؛ لأن من علم السنة لا يتركها إلا نسيانا غالبا.