فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى
الأنعام ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ﴾ (١) الآية.
الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ﴾ (٢) الآية.
ج القصد من الآية الرد على من كفر برسالة محمد ﷺ لزعمه أن الرسول إنما يكون من الملائكة لا من البشر، فرد الله عليهم زعمهم ببيان أن سننه سبحانه في إرسال رسل إلى البشر أن يصطفيهم من البشر، وأنهم يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق شأنهم في ذلك شأن البشر، وليس في الآية تحديد لأجل عيسى ﵇، وقد بينت الآيات الأخرى والأحاديث رفعه حيا ثم نزوله وحكمه بعد نزوله آخر الزمان ثم موته كما تقدم.
الآية الثالثة قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ﴾ (٣) .
ج: ليس في هذه الآية أي دلالة على موت عيسى ﵇ حينما تآمر اليهود على قتله وصلبه، وإنما فيها الدلالة على أن الأنبياء والمرسلين ومنهم عيسى ليسوا أجسادا لا تأكل، بل