Skip to content

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى حديث من استمع إلى طرب صب في أذنه الآنك

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Printed page ٢٦/ ٢٣٠

وما ذكر السائل من الغناء هو من لهو الحديث، فإنه فتنة للقلب، يستهويه إلى الشر ويصرفه عن الخير، ويضيع على الإنسان وقته دون جدوى، فيدخل في عموم لهو الحديث، ويدخل من غنى ومن استمع إلى تلك الأغاني في عموم من اشترى لهو الحديث؛ ليصرف نفسه أو غيره عن سبيل الله، وقد ذم الله ذلك، وتوعد من فعله بالعذاب المهين.

وكما دل القرآن بعمومه على تحريم الغناء والاستماع إليه دلت السنة عليه، من ذلك قوله ﷺ: «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف، ولينزلن أقوام إلى جنب علم، يروح عليهم بسارحة، يأتيهم - يعني الفقير- لحاجة فيقولون: ارجع إلينا غدا، فيبيتهم الله ويضع العلم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة (١) » رواه البخاري وغيره من أئمة الحديث، والمعازف: اللهو وآلاته، ومن ذلك الغناء والاستماع إليه، فذم رسول الله ﷺ من يستحلون الزنا ولبس الرجال للحرير وشرب الخمور وآلات اللهو والاستماع لها، وقرن المعازف بما قبلها من الكبائر، وتوعد في نهاية الحديث من فعل ذلك بالعذاب، فدل على تحريم العزف بآلات اللهو والاستماع إليها.