Skip to content

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى فتنة الدجال

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Printed page ٣/ ١٤٤

والأرض فتنبت ... (١) » إلى قوله ﷺ عنه: «ثم يدعو رجلا ممتلأ شبابا فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض، ثم يدعوه فيقبل ويتهلل وجهه يضحك (٢) » ، وفي رواية أخرى لمسلم، عن أبي سعيد الخدري ﵁، قوله ﷺ: «فيخرج إليه يومئذ رجل هو خير الناس، أو من خير الناس فيقول له: أشهد أنك الدجال الذي أخبرنا رسول الله ﷺ حديثه، فيقول الدجال: أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته أتشكون في الأمر؟ فيقولون: لا، فيقتله، ثم يحييه، فيقول حين يحييه: والله ما كنت قبل قط أشد بصيرة مني الآن، قال: فيريد الدجال أن يقتله، فلا يسلط عليه (٣) » ، وعند مسلم أيضا: «أن مع الدجال ماء ونارا، فناره ماء بارد، وماؤه نار؛ فلا تهلكوا (٤) » .

وهذا الأخير هو الذي يقال فيه: أنه تخييلا (قمرة) ، وما عداه مما ذكر من أحداثه ليست تخييلا، بل حقيقة واقعة أجراها الله على يده لتكون فتنة يتميز بها الطيب من الخبيث، مع إقامة الحجة على كذبه فيما يدعيه من الإلهية، قال مسلم ﵀: حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب، ثنا الوليد بن مسلم، ثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ثني يحيى بن جابر الطائي قاضي حمص، ثني عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه جبير بن نفير الحضرمي، أنه سمع النواس بن سمعان الكلابي.