فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى
على غير الإسلام من الجمعة إلى الجمعة، وهذا من أمور الغيب التي لا يعلمها البشر، إنما يعلمها الله، ومن يظهره عليها من رسله في حياتهم، وقد انقطعت الرسالة من البشر بوفاة النبي ﷺ، قال الله تعالى: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ (١) وقال: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا﴾ (٢) ﴿إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا﴾ (٣) وقال: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ (٤) .
ثانيا: إخباره عن النبي ﷺ أنه قال له: (أنا خجلان من أفعال الناس القبيحة ولم أقدر أن أقابل ربي والملائكة) فإنه من الزور والأخبار المنكرة؛ لأن النبي ﷺ لا يعلم أحوال أمته بعد وفاته، بل لا يعلم منها أيام حياته في الدنيا إلا ما رآه بنفسه أو أخبره به من اطلع عليه من الناس، أو أظهره الله عليه، فعن ابن عباس ﵄، قال: خطب النبي ﷺ، فقال: «إنكم محشورون إلى الله حفاة عراة غرلا، ثم قرأ: إلى أن قال: ألا إنه يجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول يا رب، أصحابي، فيقال