فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى
«من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (١) » ، فالإمام الذي يدعو بعد السلام ويؤمن المأمومون على دعائه والكل رافع يده يطالب بالدليل المثبت لعمله وإلا فهو مردود عليه.
إذا علم ذلك فإننا نبين نبذة من هديه ﷺ، فمن ذلك أنه إذا سلم استغفر الله ثلاثا ويقول «اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام (٢) » ، قيل للأوزاعي كيف الاستغفار؟ قال يقول أستغفر الله، أستغفر الله، هذه رواية مسلم، والترمذي f١٥٣٩٧ والنسائي، إلا أن النسائي قال: إن رسول الله ﷺ كان إذا انصرف من صلاته وذكر الحديث، وفي رواية أبي داود «أن رسول الله ﷺ كان إذا أراد أن ينصرف من صلاته استغفر الله ثلاث مرات، ثم قال اللهم أنت السلام (٣) » ، وفي رواية أبي داود، والنسائي، عن عائشة ﵂ «أن رسول الله ﷺ كان إذا سلم قال اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام (٤) » ، وروى البخاري ومسلم عن وراد كاتب مولى المغيرة بن شعبة قال أملى علي المغيرة بن شعبة في كتاب إلى معاوية «أن النبي ﷺ كان يقول في دبر كل صلاة لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد (٥) »